|
و تعتبر البسيسة من أعرق الأكلات في تونس
حيث تعود أصولها إلى العهد الروماني و القرطاجي
والبيزنطي. و
البسيسة اليوم لا يخلو منها بيت ببلادنا و هي أكلة الفقير و الغني تتنوع
و تتعدد و تختلف تبعا للمنطقة وللمناخ
وللظروف الإجتماعية
و لكنها في النهاية حاضرة في الماضي والحاضر
و في تاريخ تونس الطويل وحضارتها و سر اختصاص
مدينة لمطة بها هو أن متساكني مدينة لمطة (الماطا) عرفوا منذ زمن طويل
بالتفنن في تصنيفها.
و من خلال هذا المهرجان أصبحت البسيسة
عاملا لتحقيق التواصل و التقارب و الاستفادة بين جميع مدن تونس و أيضا
بين التونسيين و بين ماضيهم و حاضرهم.
مهرجان
البسيسة كشف عن ثراء مخزون تونس من التراث الغذائي و كان فرصة للإطلاع
على تراث لبتيس
وأثارها و رحلة إلى الحقبات الزمنية القديمة من تاريخ
المدينة كما أنه جعل من لمطة مدينة مفتوحة على كل العادات و التقاليد
التونسية من الشمال إلى الجنوب.
و لقد ازداد في السنوات
الأخيرة الاهتمام بالأغذية التقليدية خاصة من قبل المنظمات الصحية
الدولية. وفي هذا الإطار أصدرت منظمة الصحة العالمية كتابا بعنوان "
الأغذية التقليدية في الشرق الأدنى" تعرضت فيه إلى عديد الأكلات التونسية
التقليدية و منها بالتأكيد أكلة البسيسة و قد وقع التأكيد على القيمة
الغذائية لهذه الأكلة
وضرورة استهلاكها.
ويؤكد
اختصاصيو التغذية بالمعهد الوطني للتغذية أن البسيسة تعتبر من أهم
الأكلات التي يمكن الاعتماد عليها كمصدر مهم للبروتينات النباتية
المتأتية من الحبوب و الخضر الجافة و ترتفع قيمتها عندما ترتبط خاصة
بالأغذية الأخرى. كما تحتوي البسيسة على كمية هامة من الأملاح المعدنية و
الفيتامينات هذا بالإضافة إلى نسبة عالية من السكريات البطيئة الامتصاص
فتصبح بذلك مصدرا هاما للطاقة التي تمد الجسم بالدفء
والحيوية
والنشاط.
و تحتوي البسيسة على فوائد صحية هامة خاصة وأنها فعالة
في علاج تأخر النمو عند الأطفال و كذلك ارتفاع الكولسترول في الدم،
ارتفاع ضغط الدم، فقر الدم و عدة أمراض أخرى.
|